الشيخ محمد بن عبدالوهاب .. تقييم لحركته الاصلاحية ( ١٢ )

 

 

الاربعاء .. السايع عشر من ذو القعدة .. ١٤٤٣ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y





يرى الشيخ محمد بن عبدالوهاب - واتباعه من بعده - حرمة البناء على القبور ، ويعدون ذلك من الشرك بالله تعالى ، ومستندهم في هذا القول الذي يزعمونه هو عدد من الاحاديث الضعيفة المجروح رواتها ، بينما نجد ان الامة منذ الرعيل الاول كانوا يبنون على القبور .

وقد عملت الامة على بناء الابنية والقباب على القبور منذ الصدر الاول وقد كانت هناك قبة كبيرة على قبر العباس عم رسول الله تعالى جد بني العباس زمان دولتهم . وكثير من الشخصيات العلمية والاولياء والصالحين لهم مشاهد وقباب وابنية على قبورهم ولم ينكر احد ذلك ، حتى جاء الشيخ محمد بن عبدالوهاب فحرم ذلك كله وعده من الشرك بالله تعالى والعياذ بالله تعالى .

والصحيح في هذا ان البناء على القبر ليس منكرا بل جائز وربما يكون واجبا ان كان صاحب القبر رجلا يزوره الناس فان البناء على قبره يعد من الضيافة لزواره ليستظلوا به عن حر الشمس ولا يعني البناء على القبر ان صاحب القبر رجل يعبد من دون الله تعالى ، بل انه رجل مسلم وانما البناء من التكريم له ولضيافة زواره كما اسلفت .

والنبي عليه الصلاة والسلاة والسلام قبره الشريف نفسه مبني عليه وله قبة ، وبجواره صاحباه يشاركانه هذا وفيه موضع من شرفة القبر لمن اراد السلام عليهم من المسلمين ، فلا تثريب في البناء على القبر ، وهو يندرج في قاعدة اصل حلية الاشياء الفقهية ، ولايوجد نص عن رسول الله تعالى او في القران العظيم يمنع من البناء على القبر ، بل انه ورد ان الذين غلبوا على امر اهل الكهف في سورة قالوا لنتخذن عليهم مسجدا ولم يذكر الوحي حرمة ذلك وامضى القول كما هو كما يدلل على جوازه .

وعليه فان مذهب الشيخ محمد بن عبدالوهاب من حرمة البناء على القبور هو قول ساقط لا اعتبار له ولا يشرع الاتيان به ولا يجوز العمل به ، بل انه من حسن وجمال الشريعة تكريمها الشخصيات التي خدمت الاسلام واهله ، وذلك بالبناء على قبورهم وضيافة لزوارهم من المؤمنين ، والحمد لله رب العالمين .








ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



free website counter