الحركة الوهابية في ميزان الشريعة ( ٤ ).. المراحل التي مرت بها دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب

 

 

السبت الحادي عشر من ذو القعدة ٢٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



مرت دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب باربعة مراحل بحسب رؤية الشيخ عبدالله المطوع في كتابه" الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده "

حيث يقول "

مراحل دعوة الشيخ?

يستطيع المتأمل في حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى أن يحدد المراحل التي مرت بها دعوته إلى توحيد الله تعالى وإظهار دينه على النحو الآتي:

المرحلة الأولى: الدعوة أثناء طلبه للعلم.

المرحلة الثانية: الدعوة في حريملاء.

المرحلة الثالثة: الدعوة في الدرعية.

المرحلة الرابعة: الدعوة في الدرعية.

وهذه المراحل تستوعب حياة الشيخ كلها الحافلة بالعطاء والخير. " ( ١ )

وهي مراحلة مهمة من عمر هذه الدعوة وهي كانت بالدعوة لافكاره الجديدة ونشرها عبر المراسلات والمكاتبات للعلماء والامراء والزعماء والرؤساء والعمل على نشر افكار الشيخ بين الناس وطلب النصرة ممن يمكنه ذلك من الاعيان والوجهاء .

كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حريصا كل الحرص على وجود من يساند دعوته من الحكام؛ لكونه يستشعر أهمية دور الحاكم في حماية الدعوة وخصوصا في بداياتها من الأعداء والخصوم، وليساهم أيضا في تطبيق ما تدعو إليه وتأمر به، ويلزم من تحت حكمه بعدم المخالفة. وقد استند الشيخ في حرصه هذا على سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم" ( ٢ )

واستمر الشيخ بذلك يدعو الناس لافكاره وارائه عدة سنين وجرت بينه وبين العديد من العلماء مساجلات حيث عارض دعوته الكثير من اهل العلم من اهل نجد والحجاز وقد رد الشيخ عليهم وبين حقيقة دعوته وانه يدعو لتوحيد الله تعالى ونبذ الشرك الا ان هؤلاء اخذوا عليه ماخذ كثيرة ومنها تكفيره الذين يتوسلون بالصالحين وزعمه ان دعائهم اياهم من الشرك الاكبر وقوله بهدم القباب والاضرحة وقوله بشرك اهل نجد ونواحيها- بل حتى عموم اهل الاسلام في مختلف البلدان - ووقوعهم في المكفرات وحرمة زيارة القبور وان الانبياء لاينفعون ولايضرون .

يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في إحدى رسائله: " أخبرك أني ـ ولله الحمد ـ متبع ولست بمبتدع، عقيدتي وديني الذي أدين الله به هو مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة.." (٣)

واستمر الامر كذلك حتى التقى الشيخ محمد بن عبدالوهاب بامير الدرعية الامير محمد بن سعود بن مانع المريدي من قبيلة بني حنيفة من قبيلة بكر بن وائل الذي قبل دعوة الشيخ واراد نصرة الشيخ واتفق الرجلان على ذلك فعقد البيعة الشيخ محمد بن عبدالوهاب للامير محمد بن سعود وتعاهدا على نشر هذه الدعوة بحد السيف فبدات هنا الدولة السعودية الاولى عام ١١٥٧ هجري ١٧٤٤ ميلادي.

فبادر الشيخ فهدم قبة الصحابي زيد بن الخطاب وبعث البعوث على من حوله من البلدات والنواحي والاعراب ونقدر ان نقول ان دعوة الشيخ هنا قد بدات مرحلتها الحقيقية من ناحية التمكين واقامة السلطان فاستمر الامير محمد بن سعود بغزو البلدان المحيطة به والتي لم تقبل دعوة الشيخ والقبائل من الاعراب حتى نشات الدولة السعودية الاولى.

غلبت الدولة السعودية على عامة بلدان اواسط نجد واطرافها وتاسست بذلك للشيخ محمد بن عبدالوهاب دولة تدين بمذهبه الجديد وتاتمر بامره في العقيدة والمذهب وبدء تعليم الناس عقيدته الجديدة ومحاربة اي وجود لمن يخالفه من العلماء فهرب الكثير من اهل العلم الذين كانوا معارضين لدعوته الى خارج نجد او بقي بعضهم صامتين مؤثرين السلامة والصمت .

وبقي الشيخ محمد بن عبدالوهاب مرشدا للامارة الجديدة ومفتيا لها ومعلما فيها حتى توفي يوم اثنين من شوال 1203 هجري ق. 18 يونيو 1792 ميلادي . وقد غلبت دعوته على اهل نجد واطراف الحجاز وعالية نجد

______________________________

(١)

عبدالله المطوع كتاب " الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده . ص ١٧١

(٢)

عبدالله المطوع كتاب " الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده . ص ١٨٥

(٢)

عبدالله المطوع كتاب " الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده . ص ١٠٣



ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



web counter