صناعة " الفرد التافه " ؛ ودور العائلة والمجتمع

 

 

الاثنين التاسع عشر من ذو القعدة ٢٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



بداية يجب ان نعرف ماهو " الفرد التافه " ، فنقول انه فرد يتميز بضحالة فكرية ولوث في المعتقد وفساد في الدين ؛ وعليه فانه يكون فردا غير صالح في المجتمع وربما يؤدي نشاطه فيه الى نشر التفاهة بين افراد المجتمع.

" الفرد التافه " يتم صناعته بداية من الاسرة التي لاتقوم بنشئته طفلا تنشئة سليمة بحيث انه يكون محاطا بانواع الرعاية العائلية - وهو امر محمود لاريب - الا انه يهمل فيه جانب التصحيح لتصرفاته وافعاله واقواله اثناء مراحل الطفولة .

فينشا هذا الطفل بثقافة عامة هشة وضعيفة وتصورات عن العالم والمجتمع والمحيد الذي يعيش فيه تكون ضعيفة ورثة وهزيلة وكذلك فانه يتم تغذية روح الانا في داخله وحب الذات وعدم الاهتمام بالامور المهمة بل الاهتمام بكل ماهو غير مهم وليس ذا بال.

واما تنشئته من قبل المجتمع فان المجتمع يسهم في صناعة " الفرد التافه " بطرق عديدة حينما لا يقوم المجتمع بتصويب مسارات هذا الطفل نحو المعاني العظيمة والافكار الخلاقة بل يقوم بتكريس جانب التفاهة في شخصيته بوسائل عديدة ليس اقلها الثناء على ماهو فيه من التفاهة والانحطاط في التفكير .

اما الناحية المدرسية فان " الفرد التافه " حينما يتم توجيهه ناحية امور تافهة وحقيرة وليس مهمة كان ينمى فيه دافع الاستعراض والتبختر والخيلاء من غير محتوى مناسب او مواد ذات قيمة فان التعليم المدرسي يجعل منه كنتيجة لذلك فردا تافها .

اقول في الختام ان الافراد التافهين ظاهرة موجودة في كل المجتمعات وفي كل العصور وجميع الشعوب ولايجب علينا عند مصادفتهم الا ان نتجاهلهم ونتجاهل وجودهم لانهم افراد غير نافعين وغير صالحين ويعدون كذلك من المفسدين في الارض ؛ والحمدلله رب العالمين واليه تصير الامور.



ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



visitor counter