الاجتهاد في الاسلام واحكامه وخصائصه وفضله

 

 

الخميس الثاني والعشرين من ذو القعدة ٢٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



مرتبة الاجتهاد في الاسلام هي مرتبة عظيمة يصل اليها طالب العلم وهي تمثل اعلى درجات العلم في الشريعة ؛ ولا تحصل لطالب العلم الا بعد قطع اشواط كثيرة في طلب العلم ونيل العلوم والحصول على المعارف.

والاجتهاد في الاسلام ظهر في القرن الاول - في عصر النهضة الكبرى - والمجتهد هو عالم نال حظا وافرا في علوم الشريعة فامتلك الات الاستنباط للاحكام الشرعية ؛ وتعريف الاجتهاد هو بذل الوسع في طلب الحكم الشرعي من مصادره الاصلية اي الكتاب والسنة ؛ وهو رتبة عالية لا يبلغها الا القليل من الموفقين من الناس ويزعمها الكثيرون زورا وبهتانا .

وللمجتهد - عند بلوغه هذه الرتبة العالية - تكوين ارائه الشخصية في المواضيع المتعلقة بالدين فيحق له البت في امور الشريعة والفصل في الشؤون العلمية والفض في الخصومات الفقهية وهكذا دواليك ؛ لامتلاكه الات ذلك وهي علوم الشريعة التي طلبها ابان دراسته على الشيوخ.

والمجتهد رجل له حق الافتاء - حصرا - فله افتاء الناس بحسب مايرى اي ان له تكوين مايمكن تسميته بمذهبه الخاص الذي لايقلد فيه احدا من اهل العلم ممن سبقه بل يجتهد بحسب رايه وما اوتي من العلم فينشا مذهبه الخاص في الاسلام .

والاجتهاد مهم في الاسلام لانه يجعل الشريعة متوافقة مع المجتهدين الذين يكونون ادرى باحوال ازمانهم واعرف بواقع الناس في عصورهم ولا ان يرجع الى مذاهب قديمة لم تعد صالحة للاوقات الحالية ؛ فيكون هناك اجتهاد معاصر ينفع الناس في دنياهم واخراهم ويكون مواكبا لمستجدات العصر وما استحدث فيه من مستحدثات .

وعليه فان الفقيه المجتهد يمثل علامة فارقة في الاسلام حيث انه من علامات تجدد الشريعة وموافقتها لكل زمان ومكان ولا ان يكون الاسلام دينا جامدا على عصر بعينه وزمن بنفسه ووقت بذاته ؛ بل يكون في الاجتهاد كل الحلول المناسبة لكل الاشكالات ؛ والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.





ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



website counter