الاجماع في الاسلام ؛ وموارده واحكامه العلمية



 

 

 



الاجماع في الاسلام ؛ وموارده واحكامه العلمية

 

 

الاثنين الرابع من ذو الحجة ٢٤٤٥ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



نسمع كثيرا في الاسلام عن اصل من اصول الدين الا وهو مايسمى بالاجماع ؛ كاضافة لاصول الكتاب والسنة والقياس في بعض التقسيمات ، والاجماع دليله قوله صلى الله عليه واله وسلم " لا تجتمع امتي على ضلالة " وهو امر ثابت لاريب بالنص.

الا انه يتم استعمال الاجماع لتعضيد راي في الشريعة على راي اخر فيقال ان الدليل على صواب الراي الاول هو الاجماع ؛ وترى الكثيرين يحتجون بالاجماع عند الخصومات العلمية والمجادلات الفقهية ، وهو امر قد زاد عن حده وبلغ مبالغ ليست بالحسنة البتة.

فان الاجماع للامة على امر يصعب اثباته حقيقة - الا اجماعها على ضروريات الدين - فان الامة لم تزل مختلفة منذ عصر الرعيل الاول ، والاختلافات بين الصحابة مثلا لا تعد ولا تحصى ؛ فان كثيرا من علماء الصحابة اختلفوا في مسائل كثيرة في العقيدة والفقه والحديث وغيرها .

والحق ان الزعم بان هنالك اجماعا على هذه الامر بعينه هو مطلب بعيد المنال لما اسلفنا من اختلافات الامة في العشرات بل المئات من المسائل ولكن حكاية الاجماع تستعمل لنصرة الراي الذي يتبناه هذا العالم او ذلك فيدعي بوجود الاجماع عليه كذبا وزورا وبهتانا فقط للانتصار لرايه .

وعليه فان دعوى الاجماع لا تثبت حقيقة الا في مسائل الدين العظمى البينة الواضحة وهذا تاويل قوله " لا تجتمع امتي على ضلالة " فان الامة لم ولن تجتمع مثلا على عدم وجوب الصلاة او توحيد الباري سبحانه او حرمة الخمر ؛ وغير ذلك من الاحكام الدينية البدهية الواضحة ؛ واما القول بالاجماع على راي فقهي او اصولي فرعي فهو امر بعيد المنال ؛ والحمدالله رب العالمين واليه تصير الامور.



ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



website counter code