الاصلاح والمصلحون .. وتاريخ مخزي للطغاة معهم



 

 

 



الاصلاح والمصلحون .. وتاريخ مخزي للطغاة معهم

 

 

الاثنين الرابع عشر من شعبان ١٤٤٧ للهجرة المشرفة

ماجد ساوي

 

y



الحقيقة ان الناظر لتاريخنا الاسلامي سيجد ان جميع من سعوا للاصلاح في الامة تمت ملاحقتهم ومطاردتهم وقتلهم ؛ بدا بالحسين عليه السلام الشهيد مرورا بزيد الشهيد وصاحب فخ الحسين بن علي الشهيد رضوان الله تعالى عليهم وغيرهم من الذين ارادوا الاصلاح في الامة فكانت السلطات الحاكمة تقتلهم دون وجه حق.

العمل الاصلاحي يتم معاداة اصحابه من قبل الطواغيت الذين يرون ان مايقومون به هو الصواب وانه لافساد في انظمتهم الحاكمة ؛ وكذلك هم - لحرصهم على الحكم - ينظرون لكل دعوة اصلاحية على انها دعوة لازالتهم من على سدة السلطة.

الطاغية لايحب الشركاء - فهو يريد حكم الرعية له هو فقط - ولا يحب ان يشاركه احد في ذلك ، وهو ايضا بنظامه الفاسد يستمر في الافساد في الارض متجاهلا كل النصائح التي توجه اليه من المصلحين.

الطاغية يقتل كل من يفكر في مخالفته ؛ ويريد رعية خاضعة ذليلة مهينة ، وهو لا يرعوي عن ظلم الناس والبغي والعدوان ؛ حتى اذا ماقيل له " اتق الله تعالى " ، اخذته العزة بالاثم ، وراى انه ليس من حق احد ان يحاسبه على ما ارتكبه من جرائم.

الاصلاح امر لابد منه لنظام فاسد ، مهترىء وحينما يتوقف الاصلاح في انظمة الحكم فان النظام السياسي الفاسد يبدا بالانحدار ويتحول الى طاقة من الازمات وتتوالى الفضائح لاهل الحكم فيه وتتعالى كميات الظلم والبغي والعدوان وفي النهاية يسقط النظام السياسي وينهار ويهرب الطاغية او يقتل ؛ تحت سطوة الشعب الذي قد سئم ظلمه وجوره وبغيه وعدوانه : والحمدلله رب العالمين واليه تصير الامور.



ماجد ساوي

الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/

 

 

نظام التعليقات والمشاركة في موقع الزاوية الادبي

 

اهلا وسهلا
 

 

 



website hit counter