الشيخ / محمد بن عبدالوهاب .. والبدعة في دين الله تعالى
مسانيد السنة النبوية .. والاخذ بما فيها
الاثنين الرابع عشر من شعبان ١٤٤٧ للهجرة المشرفة
ماجد ساوي
y
السنة النبوية قسمان ؛ القسم الاول السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام والقسم الثاني السنة عن الائمة الاثني عشر من اهل بيته ؛ وكلا القسمين وردت احاديثهما فيما رواه علماء الحديث في مسانيدهم عنهم عليهم الصلاة والسلام وتسمى هذه الكتب بالمسانيد.
اما مسانيد السنة عن رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام فهي كل مارواه احد العلماء مسند فيه الخبر عن الثقاة الى رسول الله تعالى عليه الصلاة والسلام ككتاب البخاري ومسلم وكتب السنن كابي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه وكتاب ابن حبان والمستدرك وغيرها ؛ اما السنة عن الائمة الاثني عشر فهي كل مارواه احد العلماء مسند فيه الخبر عن الثقاة الى الائمة الاثني عشر من اهل البيت عليهم الصلاة والسلام ككتاب الكافي للكليني وكتاب من لايحضره الفقيه للصدوق وكتابي التهذيب والاستبصار للطوسي وغيرها من كتب المسانيد عنهم عليهم الصلاة والسلام كمتاب عيون اخبار الرضا للصدوق ووسائل الشيعة للعاملي وبحار الانوار للمجلسي وغيرها .
لكن يجب ان نراعي امورا عند الاخذ بما في هذه المسانيد الا وهو مافيها من المنكرات وهي الاخبار التي تخالف صحيح العقلةفي العقيدة في الله تعالى وفي رسوله عليه الصلاة والسلام وفي الائمة الاثني عشر من اهل بيته ؛ بحيث لا تقبل الروايات التي تقدح في صحيح العقيدة السليمة من اي تحريف او غلو او فساد او تجسيم او طعن فيهم عليهم الصلاة والسلام.
فنجد مثلا ورود روايات توهم بتجسيم الله تعالى كحديث نزول الرب في الثلث الاخير من الليل- وهو حديث غير صحيح وانما الذي ينزل هو ملك من الملائكة - وحديث وضع قدم الرب في نار جهنم - فانه من الاسرائيليات التي دخلت في مرويات اهل الاسناد ؛ وحديث وفاة ابي طالبةعلى الشرك - لانه كان مؤمنا وحاشا لرسول الله عليه الصلاة والسلام ان يحتمي ويستعينةبمشرك - وحديث ان ابوي النبي في النار - لانها كانا على الحنيفية كغالب بني هاشم وجده عبدالمطلب - وغيرها من الاخبار التي يحكم العقل بفسادها وبطلانها وانها لم ترد عنهم عليهم الصلاة والسلام وان كانتةوردت في كتب معتبرة .
فلا نسلم بان هنالك كتابا كل مافيه هو صحيح فلابد من تمحيص مايرد في كتب المسانيد وعرضه على القرآن الكريم فان وافقه فهو صحيح وقالوه والا كان كذبا وان صح سنده وعلا رواته وهذا امر يحكم العقل الرشيد. والحمدلله رب العالمين واليه تصير الامور.